ابراهيم السيف
21
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
على السّلفيين ما يجزيه اللّه عنه خير الجزاء في مطبعة السّنّة المحمّديّة في 25 / 11 / 1372 إلخ . وجاء في مقدمة الكتاب قول المؤلف رحمه اللّه : بعد حمد اللّه والشهادتين أما بعد : فإني لما كنت في دمشق الشام وذلك في سنة 1329 من هجرة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم جمعتني فيه مجالس مع أناس ممن يدعون العلم ، وآخرين ممن ينتسبون إليهم ، فكانوا لا يتورعون عن الاعتراض على أهل نجد والطعن عليهم في عقيدتهم ، وتسميتهم بالوهابية ، وأنهم أهل مذهب خامس ، والغلاة من هؤلاء يكفرونهم ، ولما كان هؤلاء الغلاة الجاحدون على التقليد الأعمى : معرضين عن استقراء الحقائق في مسائل الدين من الكتاب والسّنّة وأقوال الصحابة رضي اللّه عنهم والتابعين لهم بإحسان من أئمّة الهدى والدين في هذه الأمّة ، وخصوصا الأئمّة الأربعة الّذين يزعم هؤلاء الجاهلون تقليدهم ، ويغالون فيه ، ويقولون : إن من خرج عن تقليد أحد الأئمّة الأربعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، ومع ذلك تراهم يخالفون الأئمّة الأربعة فيما أجمعوا عليه من أصول الدين ، وذلك في توحيد عبادة اللّه تعالى ، وسد الذرائع الموصلة إلى الشرك في عبادته تعالى والإقرار بعلو اللّه تعالى على خلقه ، وإثبات صفاته الّتي وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، وتلقاها عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان من علماء الأمّة وأئمتها بالقبول والتسليم ، إثباتا من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تشبيه ولا تمثيل .